قصــيدة الفقر
يـا فـقــرُ يـا كــاشــفَ الأســـتارِ والحُــرَمِ
يـا هـــادمَ البـيـتِ والأعــرافِ يـا ســـقَــرُ
يـا جــائــرٌ قــد قــلاكَ النــاسُ قــاطـــبــةً
الـعُــــرْبُ والفــرسُ والأتــراكُ والغـجـــرُ
شَـــمِّــرْ أتـاكَ النــزالُ الـحــرُ يُنشِــدُونــا
قـد حــان وقــت المنـايـا وانقضـى القَـدرُ
يـا كـم تــدرعــتُ فــي أحـيــائنــا زمنـــاً
لـبــسَ القــنــاعــةِ كُــرهــاً أيهــا القَــذرُ
تـا اللهِ أنـي بســـيـفِ العــلــمِ لـي نظــــرَ
أعـمــى بـعــكــازهِ قـــدْ أُنـســيَ البـصَــرُ
والصــمُ والبـكــمُ فـي أعتــاد فـلســفـتـي
تــراقـصــوا فـي غــنــاءٍ حـفـــهُ سَـمَـــرُ
خـذهــا أنـا أبـنُ الذي للمـوتِ قـد صحـبَ
وأهـلُـه للمعـالـي فـي الـوغـى شــهــروا
ذي طـعنةٌ فـي شــغافِ القلبِ أغرِسُـهــا
لـكــل أنثـى بـهـا النـخـاسُ قـــد فَـجَـروا
أردفـتُـهـا طـعـنـةً أخـــرى علــى عـجــلٍ
لأجــــلِ طــفــلٍ تــلــوى بـــطـنـَـهُ قـــررُ
وهــالَـــهُ ضـربُ كـفـي قـــامَ مُــدَرِعَــــاً
شـــؤمَ البــطـالــةِ فـي لـيــلٍ لـــهُ قـمــرُ
أســـقِيتُـهُ كـأسَ مـوتٍ فــي مصـاولـتـةٍ
أروي بهـا في الفـوارسِ مـنْ لـهُ خطــرُ
نــاولـتُــهُ شــكـةً بـالـــرمــــحِ قــاتـلــةً
لأهــلِ بيتٍ بـكَـوا منْ مــرِ مـا افتَقَــروا
فــفــرَ زحـفــاً قـبـيـلَ الـفـجـرِ ممــتثـلاً
مــادام تـجـارُكــم يـســـقـون لـي ثمــرُ
أنــذَرتُــهُ عــــودةً فَــالجِـيـلُ ذو هِــمَـمٍ
تـُنـبِـيـــكَ أقـلامُنـا فـي خـطِّهــا شَـــرَرُ
