
غـاب القـصـيبـي والســـماء تـنــادت
يـا أرض أفـــلاكــي دنــت بــغــيـاب
ونجــــومهـا أفـلـت تنـوح مـع النـبــأ
وتـــدثـــرت مـــن شـــؤمـه بـعــذاب
فـأجـابـت الأرض السـماء بـحسـرة
مـاذا تـرى وعـسـى يـكـون جـوابـي
جــريـان انـهــاري عـلـى فــقـــدانــه
كــدمــوع ثـكـلـى فـي أعــز حــبـابـي
والسحب تهـطـل بالـقراح مـضاضة
وتـعــانـق الأحـزان فــوق هـضـابـي
وأتى يواسـيها الفـراق صدى الوطن
يــــاحـســــرة الــــوزراء والــنـواب
وأســـرهـا آهــي عــلــيـه وآهـي آه
كـم قـد بـنـى غـازي شـموخ شـبابي
والشعــــب مكلوم ويــنــدب حــظــه
مـن لـي بـمـثــلك ياعضـــيد جـنـابي
وتـنـهـد الشــعـر الـفـصـيـح بـعـبـرة
أطــلالـنــا تـبــكـيـك فـي الأعــرابي
رأس الثقـافـة والــروايـة في الحمـى
وا كسـر نفـسي عـند صوت غرابي
يـا مـعشـر الأدبـاء خـلـي قــد رحـل
أرثـــــوه بـــالأوزان فــــي إطـنـاب
كـم في المحـافل شــنفت أسـماعـكـم
مــن ذوقــه فــيكم كـشــفت حـجـابي
ذا كـان حـلـمــا لـلـعـروبــة والـعـلا
قـــد حـققـت خـطــواتـه إعـجـــابــي
وكـفــاه فــي آل السـعــود مــكــانــة
أن زاد فـــي الأقــــران يـوم غــلاب
نــال الــوزارة حــاســرا ومـشـمـرا
مــاعــابــه الـحـكـماء عـيـن صـواب
رحـمــاك يــا رب الســموات العـلـى
يــــا مـــالـك الأفــــــلاك والأربــاب
غـازي أتــاك وقـد تـضــافر عندنــا
بـــالخــيـــر في الأعـداء والأحــبـاب
ولقد شــهـدت على لســان المصطفى
أنـــَّا شــهــود الأرض وقــت عـتـاب